الشيخ محمد الشعيري السبزواري

197

جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين )

ورجل يضع رأسه بعد الإمام ، ويرفعه بعد الإمام ، فله أربع وعشرون صلاة . ورجل دخل المسجد فرأى الصفوف مضيقة فقام وحده ، وخرج رجل من الصف يمشي القهقرى وقام معه ، فله مع من معه خمسون صلاة . ورجل يصلي بالسواك ، فله سبعون صلاة . ورجل كان مؤذنا يؤذن في أوقات الصلاة ، فله مائتا صلاة . ورجل كان إماما فيقوم فيؤدي حق الإمامة ، فله خمسمائة صلاة . ( 484 / 12 ) وسئل : ما الحكمة في أنه جعل للصلاة الأذان ، ولم يجعل لسائر العبادات أذان ولا دعاء ؟ قال : لأن الصلاة شبيهة بأحوال يوم القيامة ؟ لأن الآذان شبيه بالنفخة الأولى بموت الخلائق ، والإقامة شبيهة بالنفخة الثانية كما قال الله تعالى : ( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ) ( 1 ) . والقيام إلى الصلاة شبيه بقيام الخلائق كما قال الله تعالى : ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) ( 2 ) . ورفع الأيدي عند التكبيرة الأولى شبيه برفع اليد لأخذ الكتاب يوم القيامة . والقراءة في الصلاة شبيهة بقراءة الكتب بين يدي رب العالمين كما قال الله تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ( 3 ) . والركوع شبيه لخضوع الخلائق لرب العالمين كما قال عز ذكره : ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ( 4 ) . والسجود شبيه للسجود لرب العالمين كما قال جل ذكره : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) ( 5 ) .

--> 12 - مستدرك الوسائل 6 : 492 . ( 1 ) ق 50 : 41 . ( 2 ) المطففين 83 : 6 . ( 3 ) الإسراء 17 : 14 . ( 4 ) طه 20 : 111 . ( 5 ) القلم 68 : 42 .